فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306583 من 466147

يا قَلبُ مِن نَجدٍ وَساكنِهِ خَلّفتَ نَجداً وَراءَ المُدلَجِ الساري أَهفوا إِلى الرَملِ تَعلو لي رَكائِبُهُم مِنَ الحُمى في أُسَيحاقٍ وَأَطماري تَفوحُ أَرواحُ نَجدٍ مِن ثِيابِهِمُ عِندَ القُدومِ لِقُربِ العَهدِ بِالدارِ يارَاكِبان قِفالي فاقضِيا وَطَري وَخَبِّراني عَن نَجدٍ بِأَخبارِ هَل رُوَّضَتَ قاعَةَ الوَعساءِ أَو مُطِرت خَميلةَ الطَلحِ ذاتُ البانِ وَالغارِ أَم هَل أَبيتَ وَداري عِندَ كاظِمَة داري وَسُمَّارُ ذاكَ الحَي سَماري فَلَم يَزالا إِلى أَن نَمَّ بي نَفَسي وَحَدَّثَ الرَكبُ عَني دَمعي الجاري ويحك: في صناديق هذه الأيام أودعت بضائع القوم في هذه المزرعة المحلاة بذروا حبَّ الحب كُشفت عن عيونهم حجب الفعلة فنظروا بلا معاينة وخاطبوا بلا مشافهة.

تراه بالشوق عيني وهو محجوب أنضوا رواحل الأبدان في سفر المحبة حتى بلغوا منى المنى قبل فوات الوقفة (تِلكَ أُمَةٌ قَد خَلَت) .

بانوا وَخُلِّفتُ أَبكي في ديارِهِمُ قُل لِلديارِ سَقاكَ الرائِحُ الغادي وَقُل لأظعانِهِم حُييتِ مِن ظُعُنٍ وَقُل لِواديهُمُ حُيِيتَ مِن وادي دخل رجل ناحل الجسم على"عمر بن عبد العزيز"فقال له: مالك هكذا فقال: ذقت حلاوة الدنيا فرأيتها مرارة فأسهرت ليلى وأظمأت نهاري وذلك قليل في جنب ثواب الله وعقابه.

أَميرُ الهَوى مِن هَوا كَ في شُغلٍ شاغِلِ تَسَربَلَ ثَوبُ الضَنا عَلى بُدنٍ ناحِلِ ذابت قلوبهم بنيران الخوف فأحرقت موطن الهوى واضفرت الألوان لقوة الحذر فتنكست رؤوس الخجل فإذا أردت أن تعرف أحوالهم فاسمع حديث النفس بين النفس.

خُذي حَديثَكَ في نَفسي مِنَ النَفَسِ وَجدُ المَشوقِ المعنّى غَيرُ مُلتَبِسِ الماءُ في ناظري وَالنارُ في كبدي إِن شِئتَ فاغتَرِفي أَو شِئتَ فاقتَبِسي العجز والتواني لما وقع الأولياء في ظلمات الدنيا قطعوا بالجهاد مفاوز الهوى أضاءت لهم سبل السلامة فتعارف القوم في طريق الصحبة إن أضاء لهم برق الرجاء مشوا فيه وإذا أظلم عليهم ليل الخوف قاموا فالقوم لا يخرجون من حيز الحيرة لو رأيتموهم لقلتم مجانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت