قوله: (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ(76) .
التضرع: كشف البلاء من القادر عليه ، والاستكانة: طلب السكون.
كما قاله الفراء ، ووزنه افتعال ، والألف للإشباع ، وقيل: مِن كان
يكون ، فكان واستكان بمعنى.
العجيب: من كان يكين أي فما انقادوا ، ومنه المكين ، لذلته وهوانه
للرجل.
قوله: (بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) .
الملكوت: الملك العظيم ، وفعلوت من صفات المبالغة ، ومنه
(رهبوت خير من رحموت) ، أي ترهب خير من أن ترحم له.
قوله: (لِلَّهِ) : الأول إجماعاً موافقة لقوله: (لِمَنِ الْأَرْضُ) ، والثاني والثالث ، مختلف ، فمن رفعه راعى المطابقة في المعنى واللفظ ، ومن قرأ (للهِ) راعى المعنى فحسب.
قوله: (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ(93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) .
أي وإن أريتني عذابهم ، فلا تجعلني منهم.
الحسن: أخبر نبيه أن له في أمته نعمة ، ولم يطلعه على وقتها ، فأمره بهذا الدعاء ، وإِمَّا شرط ، وأصله"إنْ ما"و"الفاء"في (فَلَا تَجْعَلْنِي) جوابه. وقوله: (رَبِّ) : اعترض بينها للتأكيد.
قوله: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ(98)
أي في الصلاة ، وقيل: عند الموت.
الغريب: أن يصيبوني بسوء منهم ، من قول العرب ، اللبن محضور.
أي يصاب منه.
قوله: (رَبِّ ارْجِعُونِ) .
ذكر بلفظ الجمع تعظيماً للمخاطب ، كما جاء: (إِنَّا نَحْنُ) .
وقيل: خاطب ملك الموت وأعوانه.
الغريب: يا رب مرهم ليرجعون.
العجيب: عدل عن خطاب الله إلى خطاب الملائكة.
قوله: (إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) .
الضمير يعود إلى قوله: (رَبِّ ارْجِعُونِ) .
الغريب: معناه (كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) لا أصل لها ، لأنه لو رجع إلى
الدنيا لم يف بها.