وقسم عكسه ، وهو ما كان معرَّفاً بـ"أل"؛ ومن مجيئه منصوباً قول الشاعر: [الرجز]
لا أَقْعُدُ الجُبْنَ عَنِ الهَيْجَاءِ...
ولَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ
وقسم يستوي فيه الأمران ، وهو المضاف كالآية الكريمة ، ويكون معرفةً ونكرةً ، وقد جمع حاتم الطائي الأمرين فِي قوله: [الطويل]
وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَهُ...
وأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا
و"حَذَرَ المَوْتِ"مصدر مضاف إلى المفعول ، وفاعله محذوف ، وهو أحد المواضع التي يجوز فيها حذف الفاعل وحده.
والثاني: فعل ما لم يسم فاعله.
والثالث: فاعل"أفعل"فِي التعجُّب على الصحيح ، وما عدا هذه لا يجوز فيه حذف الفاعل وحده خلافاً للكوفيين.
والموت: ضد الحياة ؛ يقال: مَاتَ يَمُوتُ ويَمَاتُ ؛ قال الشاعر: [الرجز]
بُنَيَّتي سَيِّدَةَ البَنَاتِ...
عِيشِي وَلاَ يُؤْمَنُ أَنْ تَمَاتِي
وعلى هذه اللّغة قرئ"مِتْنا"و"مِتُّ"- بكسر الميم - كـ"خِفْنَا"و"خَفْتُ"، فوزن"مَاتَ"على اللغة الأولى"فَعَلَ"بفتح العين ، وعلى الثانية"فَعِلَ"بكسرها ، و"المُوَات": بالضمِّ المَوْت أيضاً ، وبالفتح: ما لا روح فيه ، والمَوْتَان بالتحريك ضد الحيوان ؛ ومنه قولهم:"اشْتَرِ المَوْتَانَ ، ولا تَشْتَرِ الرَّقيق ، فإنه فِي مَعْرَضِ الهَلاَك ؛ و"المَوْتَان"بضمّ"الميم": وقوع الموت فِي الماشية ، ومُوِّتَ فلانٌ بالتشديد للمبالغة ؛ قال: [الوافر] "
فَعُرْوَةُ مَاتَ مَوْتاً مُسْتَرِيحاً...
فَهَا أَنَا ذَا أُمَوَّتُ كُلَّ يَوْمِ
و"المُسْتَمِيت": الأمر المُسْتَرْسِل ؛ قال رؤْبَة: [الرجز]
وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ...
وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ
قوله: {والله مُحِيطٌ بالكافرين} [البقرة: 19] .
وهو مجاز أي: لا يفوتونه.