و"الصَّوّاعق": جمع صاعقة ، وهي الضَّجَّة الشديدة من صوت الرعد تكون معها القطعة من النار.
ويقال:"ساعقة"بالسّين ، و"صاعقة"، و"صاقعة"بتقديم القاف ؛ وأنشد: [الطويل]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المُجْرِمِين أصَابَهُمْ...
صَوَاقِعُ لاَ بَلْ هُنَّ فَوقَ الصَّواقِعِ
ومثله قول الآخر: [الرجز]
يَحْكُونَ بِالمَصْقُولَةِ القَوَاطِعِ...
تَشَقُّقَ اليَدَيْنِ بِالصَّوَاقِعِ
وهي قراءة الحسن.
قال النَّحَّاس: وهي لغة"تميم"، وبعض"بني ربيعة"، فيحتمل أن تكون"صاعقة"مقلوبة من"صَاعِقة"ويحتمل ألاّ تكون ، وهو الأظهر لثبوتها لغةً مستقلةً كما تقدم.
ويقال:"صقعة"أيضاً ، وقد قرأ بها الكسَائي فِي"الذاريات".
يقال: صُعِقَ زيد ، وأصعقه غيره قال: [الطويل]
تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِهِ...
أُحَادَ وَمَثْنَى أصعَقَتْهَا صَوَاهِلُهْ
وقيل:"الصّاعقة" [قصف رعد ينقض منها شعلة] من نارٍ لطيفة قوية لا تمرُّ بشيء إلاّ أتت عليه إلاّ أنها مع قوتها سريعة الخمود.
وقيل: الصاعقة: قطعة عذاب ينزلها الله على من يَشَاءُ ، وروي عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرَّعْدِ والصواعق قال:"اللَّهُمّ لا تقتلنا بغضبك ولا تُهْلكنا بِعَذَابِكَ وَعَافِنَا قبل ذَلِكَ".
قوله: {حَذَرَ الموت} أي: مَخَافَةَ الهلاك ، وفيه وجهان:
أظهرهما: أنه مفعول من أجله ناصبه"يجعلون"، ولا يضر تعدّد المفعول من أجله ؛ لأن الفعل يعلّل يعلل.
الثاني: أنه منصوب على المصدر وعامله محذوف تقديره يحذرون حذراً مثل حَذَرِ الموت.
و"الحَذَرُ"و"الحِذَار"مصدران لـ"حذر"أي: خاف خوفاً شديداً.
واعلم أن المفعول من أجله بالنسبة إلى نصبه وجره بالحرف على ثلاثة أقسام: قسم يكثر نصبه ، وهو ما كان غير معرف بـ"أل"ولا مضاف نحو:"جئت إكراماً لك".