فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295093 من 466147

قوله: (فجمعوا له الحطب) الخ، حاصل القصة في ذلك: أنه لما اجتمع نمروذ وقومه لأحراق إبراهيم، حبسوه في بيت، وبنوا بنياناً كالحظيرة بقرية يقال لها كوثى، ثم جمعوا له صلاب الحطب وأصناف الخشب مدة شهر، حتى كان الرجل يمرض فيقول: لئن عوفيت لأجمعن حطباً لإبراهيم، وكانت المرأة تنذر في بعض ما تطلبه، لئن أصابته لتحطبن في نار إبراهيم، وكانت المرأة تغزل وتشتري الحطب بغزلها احتساباً في دينها، وكان الرجل يوصي بشراء الحطب وإلقائه فيه، فلما جمعوا ما أرادوا، وأشعلوا في كل ناحية من الحطب ناراً فاشتعلت النار واشتدت، حتى إن كان الطير ليمر بها، فيحتق من شدة وهجها وحرها، فأوقدوا عليها سبعة أيام، فلما أرادوا أن يلقوا إبراهيم، فلم يعلموا كيف يلقونه، فقيل: إن إبليس جاء وعلمهم عمل المنجنيق فعملوه، ثم عمدوا إلى إبراهيم، فقيدوه ورفعوه على رأس البنيان، ووضعوه في المنجنيق مقيداً مغلولاً، فصاحت السماء والأرض ومن فيهما من الملائكة وجميع الخلق إلا الثقلين صيحة واحدة: أي ربنا، إبراهيم خليلك يلقى في النار، وليس في أرضك أحد يعبدك غيره، فائذن لنا في نصرته، فقال الله تعالى: إنه خليلي، ليس لي خليل غيره، وأنا الإله ليس له إله غيري، فإن استغاث بأحدكم أودعاه فلينصره، فقد أذنت له في ذلك، وإن لم يدع غيري، فأنا وليه وأنا أعلم به، فخلوا بيني وبينه، فلما أردوا إلقاءه في النار، أتاه خازن المياه وقال: إن أردت أخمدت النار، وأتاه خازن الهواء وقال: إن شئت طيرت النار في الهواء، فقال إبراهيم: لا حاجة لي إليكم، حسبي الله ونعم الوكيل، روي أنه قال حين أوثقوه ليلقوه في النار: لا إله إلا أنت سبحانك، لك الحمد ولك الملك لا شريك لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت