-فائدة - ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، ثنتان منهما في ذات الله، قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} ، وقوله: {كَبِيرُهُمْ هَذَا} ، وقوله لسارة: (هذه اختي) "والمعنى لم يتكلم بكلام صورته صورة لاكذب، إلا هذه الكلمات الثلاث، فقوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} أراد سقيم القلب من ضلالتكم، ووله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} تبكيت لقومه: قوله: (هذه أختي) أي في الدين والخلقة، فهذه الألفاظ صدق في نفسها، ليس فيها كذب أصلاً، ومعنى كون الأولى والثانية في ذات الله، أنهما من أجل غيرته على الله، وأما الثالثة فمن أجل غيرته زوجته، وهذا ما فتح الله به.
قوله: {قَالُواْ حَرِّقُوهُ} القائل ذلك: النمروذ بن كنعان بن سنحاريب بن نمروذ بن كوس بن حسام بن نوح عليه السلام، وقيل رجل من أكراد فارس اسمه هينوب، خسف الله به الأرض. والحكمة في اختيارهم التحريق على غيره من أنواع القتل، أن إبراهيم بادأهم بالفضيحة والشتنيع عليهم، فأحبوا أن يجازوه بما فيه التشنيع والشهرة.