فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295091 من 466147

قوله: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} اعلم أن هذا من التعريض، لأن القاعدة أنه إذا دار الفعل بين قادر عليه، وعاجز عنه، وأثبت للعاجز بطريق التهكم به، لزم منه انحصاره في الآخر، فهو إشارة لنفسه، مضمناً فيه الاستهزاء والتضليل.

وقوله: {هَذَا} بدل من {كَبِيرُهُمْ} أو نعت له، ورد أن إبراهيم قال لهم: إن الكبير غضب من إشراككم معه غيره الصغار في العبادة فكسرهن، وأراد بذلك إقامة الحجة عليهم.

قوله: {إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ} أي إن كانوا ممن يمكن أن ينطق، وخص النطق بالذكر، وإن كان غيره من السمع والعقل وبقية أوصاف العقلاء كذلك لأنه أظهر في تبكيتهم.

قوله: (فيه تقديم جواب الشرط) أي وهو قوله: {فَاسْأَلُوهُمْ} وفيه إشارة إلى أن قوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} مرتبط بقوله: {إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ} والمعنى بل فعله كبيرهم هذا، إن كانوا ينطقون فاسألوهم.

قوله: {فَرَجَعُواْ إِلَى أَنفُسِهِمْ} أي إلى عقولهم، وتذكروا أن من لا يقدر على دفع المضرة، أو جلب المنفعة، كيف يصلح أن يكون إلهاً؟

قوله: {ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ} أي انقلبوا إلى المجادلة والكفر، بعد استقامتهم بالمراجعة، ونكسوا بالتخفيف مبنياً للمفعول في القراءة العامة، وفاعل النكس هو الله كما يشير له المفسر، وقرئ شذوذاً بالتشديد وبالتخفيف مبيناً للفاعل.

قوله: (أي ردوا إلى كفرهم) أي الاستمرار عليه.

قوله: (وقالوا والله) أشار بذلك إلى أن قوله: {لَقَدْ عَلِمْتَ} الخ، جواب قسم محذوف.

قوله: (بكسر الفاء) أي مع التنوين وتركه، وقوله: (وفتحها) أي بترك التنوين، فالقراءات ثلاث سبعيات.

قوله: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أجهلتم فلا تعقلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت