ثم خصّهم بذكر ما كانوا متميزين به على بقية الناس من ملازمة العبادة لله تعالى كما دلّ عليه فعل الكَون المفيد تمكُّن الوصف، ودلت عليه الإشارة بتقديم المجرور إلى أنهم أفردوا الله بالعبادة فلم يعبدوا غيره قط كما تقتضيه رتبة النبوءة من العصمة عن عبادة غير الله من وقت التكليف كما قال يوسف: {ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء} [يوسف: 38] وقال تعالى في الثناء على إبراهيم: {وما كان من المشركين} [البقرة: 135] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 17 صـ}