فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294957 من 466147

فقال الله تعالى: {قُلْنَا يانار كُونِى بَرْداً وسلاما على إبراهيم} وقال السدي: إنما قال ذلك جبريل عليه السلام ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية مجاهد: ولو لم يتبع برداً سلاماً لمات إبراهيم من بردها ، قال: ولم يبق يومئذ في الدنيا نار إلا طفئت ، ثم قال السدي: فأخذت الملائكة بضبعي إبراهيم وأقعدوه في الأرض ، فإذا عين ماء عذب ، وورد أحمر ، ونرجس.

ولم تحرق النار منه إلا وثاقه ، وقال المنهال بن عمرو أخبرت أن إبراهيم عليه السلام لما ألقى في النار كان فيها إما أربعين يوماً أو خمسين يوماً ، وقال: ما كنت أياماً أطيب عيشاً مني إذ كنت فيها ، وقال ابن إسحق: بعث الله ملك الظل في صورة إبراهيم ، فقعد إلى جنب إبراهيم يؤنسه ، وأتاه جبريل بقميص من حرير الجنة ، وقال: يا إبراهيم إن ربك يقول: أما علمت أن النار لا تضر أحبابي ، ثم نظر نمروذ من صرح له وأشرف على إبراهيم فرآه جالساً في روضة ، ورأى الملك قاعداً إلى جنبه وما حوله نار تحرق الحطب ، فناداه نمروذ: يا إبراهيم هل تستطيع أن تخرج منها ؟ قال: نعم ، قال: قم فاخرج ، فقام يمشي حتى خرج منها ، فلما خرج قال له نمروذ: من الرجل الذي رأيته معك في صورتك ؟ قال: ذاك ملك الظل أرسله ربي ليؤنسني فيها.

فقال نمروذ: إني مقرب إلى ربك قرباناً لما رأيت من قدرته وعزته فيما صنع بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت