فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292957 من 466147

وروى الإمام أحمد، والترمذي وصححه، والنَّسائي عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن اليهود سألوا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّعد: ما هو؟ قال:"مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحابِ مَعَهُ مَخارِيْقُ مِنْ نارِ يَسُوْقُ بِها السَّحابَ حَيْثُ شاءَ الله"، قالوا: فما الصوت الذي نسمع فيه؟ قال:"زَجْرُهُ السَّحابَ حَتَّىْ يَنْتَهِيَ إِلَىْ حَيْثُ أُمِرَ"، قالوا: صدقت.

وروى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: إن تحت الأرض الثالثة، وفوق الأرض الرابعة من الجن ما لو أنهم لو ظهروا لكم لم تروا معه نوراً، على كل زاوية من زواياه خاتم من خواتيم الله، على كل خاتم ملك من الملائكة يبعث الله إليه في كل يوم ملكاً من عنده: أن احتفظ بما عندك.

ولا شك أنَّ في حبس الملائكة، وطردهم الشياطين - كما سبق - مصالح كثيرة لبني آدم، ودَرء مفاسد كثيرة، وما ذلك إلا كرامة للمؤمنين منهم، ولكن كان التسخير لعامة بني آدم ليتم حفظ المؤمنين بحفظ عامتهم، وليرحم العامة بعمل الخاصة، وحِكَمُهُ تبارك وتعالى بديعةٌ بلغةٌ.

99 -ومن أعمال الملائكة عليهم السلام، وهو مندرج فيما قبله: قضاء حوائج العباد.

روى البيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُوَكَّلٌ بِحاجاتِ الْعِبادِة فَإِذا دَعا الْمُؤْمِنُ قالَ: يا جِبْرِيْلُ! احْبِسْ حاجَةَ عَبْدِيْ؛ فَإِنِّي أُحِبُّهُ، وَأُحِبُّ صَوْتَهُ، وَإِذا دَعا الْكافِرُ قالَ: يا جِبْرِيْلُ! اقْضِ حاجَةَ عَبْدِيْ؛ فَإِنِّيْ أُبْغِضُهُ، وَأُبْغِضُ صَوْتَه".

وروي من طرق أخرى نحوه.

فقضاء حوائج العباد عبادة مَلائِكِيَّةٌ، والآتي بها متشبةٌ بالملائكة الكرام.

وقد روى ابن أبي الدُّنيا في"قضاء الحوائج"عن جابر - رضي الله عنه: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ يَكُنْ فِيْ حاجَةِ أَخِيْهِ يَكُنِ اللهُ فِيْ حاجَتِه".

وهو في"صحيح البخاري"من حديث ابن عمر بلفظ:"مَنْ كانَ ...".

وروى ابن أبي الدُّنيا عن الحسن رحمه الله تعالى مرسلاً قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت