فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292956 من 466147

سليم قال: قال عبد الله رضي الله تعالى عنه: إذا حدثناكم بحديث بتصديق ذلك من كتاب الله عز وجل: إن العبد المسلم إذ قال: الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتبارك الله، أخذها ملك، فجعلها تحت

جناحه، ثم صَعِدَ بها، فلا يمر على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بها وجه الرحمن، ثم قرأ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر: 10] .

وقد تكلم حجة الإسلام أبو حامد في كتاب الشكر من"الإحياء"في تسخير الله تعالى الملائكة عليهم السلام لعباده في القيام بمصالح أغديتهم ومنافعهم بما لا مزيد عليه؛ كالملائكة الموكلين بالسحاب، وغيرهم.

وروى الديلمي في"مسند الفردوس"عن بُريدة الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ نبتٍ يَنْبُتُ إِلاَّ وَتَحْتَهُ مَلَكٌ مُوَكَّل بِهِ حَتَّىْ يُحْصَدَ".

وروى ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن عبد الله بن الحارث قال: ما في الأرض من شجرة - صغيرة ولا كبيرة، كمغرز إبرة، رطبة

ولا يابسة - إلا عليها ملك موكل بها يأتي الله بعلمها - أي: وهو أعلم -؛ رطوبتها إذا رطبت، ويبسها إذا يبست كل يوم.

قال الأعمش: وهذا في الكتاب: {وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [سورة الأنعام: 59] .

قلت: ولا شك أن هذا تسخير للملائكة في حفظ أرزاق العباد.

وقد قال الله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [سورة الجاثية: 13] ، والملائكة: ما في السَّموات والأرض.

وقال كعب: ما من شجرة، ولا موضع إبرة إلا وملك موكل بها، يرفع علم ذلك إلى الله تعالى؛ فإن ملائكة السَّماء كثر من عدد التراب.

وقال الحسن: ما من عام بأمطر من عام، لكن الله يصرفه حيث يشاء، وُينزل مع المطر كذا وكذا من الملائكة يكتبون حيث يقع فيه المطر، ومن يرزقه، وما يخرج منه مع كل قطرة.

رواهما أبو الشَّيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت