رَقِيبٌ عَتِيدٌ: ق: 18]، وَمَلَكانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ؛ يَقُوْلُ اللهُ: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [سورة الرعد: 11] ، وَمَلَكٌ قابِضٌ عَلَىْ ناصِيَتِكَ، فَإِذا تَواضَعْتَ لِلَّهِ رَفَعَكَ، فَإِذا تَجَبَّرْتَ عَلَىْ اللهِ قَصَمَكَ، وَمَلَكانِ عَلَىْ شَفَتَيْكِ لَيْسَ يَحْفَظانِ عَلَيْكَ إِلاَّ الصَّلاةَ عَلَىْ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وَمَلَكٌ قائِمٌ عَلَىْ فِيْكَ لا يَدَعُ الحيَّةَ تدخل] فِيْ فِيْكَ، وَمَلَكانِ عَلَىْ عَيْنَيْكَ، فَهَؤُلاءِ عَشَرَةُ أَمْلاكٍ عَلَىْ كُلِّ بَنِيْ آدَمَ، يَنْزِلُوْنَ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ عَلَىْ مَلائِكَةِ النَّهارِ؛ لأَن مَلائِكَةَ اللَّيْلِ سِوَىْ مَلائِكَةِ النَّهارِ، فَهَؤُلاءِ عِشْرُوْنَ مَلَكاً عَلَىْ كُل آدَمِي، وَإِبْلِيْسُ بِالنَّهارِ وَوَلدُهُ بِاللَّيْلِ"."
* تَنْبِيْهٌ:
قال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى في قوله: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [سورة الرعد: 11] ؛ قال: حفظهم إياه من أمر الله. رواه ابن جرير.
وقال ابن عباس: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} "الرعد: 11]؛ قال: عن أمر الله من بين يديه، ومن خلفه."
قال أيضاً: {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} : بإذن الله. رواهما ابن أبي حاتم.
وقال: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} : بأمر الله. رواه أبو الشيخ.
فَ: (مِنْ) للتبعيض على قول سعيد؛ أي: حفظهم إياه بعض أمر الله.
وللسببية على قول ابن عباس؛ أي: حِفْظُهم إياه ناشع عن أمر الله تعالى، فهم مسخرون من قِبَلِه سبحانه لحفظ العبد، وحفظه من جملة أعمالهم التي بأمره يعملون.
وليس معنى الآية أنهم يحفظونه من قضاء الله وقدره؛ فإن هذا محال.
98 -ومن أعمال الملائكة عليهم السلام: السعي في مصالح المسلمين؛ فإنهم يصعدون بأعمالهم الصَّالحة، ويسوقون أرزاقهم إليهم باذن الله تعالى.
روى الحاكم وصححه، والبيهقي، وغيرهما عن المحارب بن