فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290955 من 466147

السور المكية عادةً تركز على هذه النقاط الأربعة، ولو ضممت الرسل والرسالات في عنصر واحد صاروا ثلاثة، الألوهية والنبوة والأنبياء ويوم القيامة، فسورتنا مكيةٌ من هذا النوع، ولذلك فهي تبسط هذا الأمر بسطاً عظيماً، ومن بلاغة القرآن ومن حكمة الرحمن سبحانه وتعالى أنك تجد كل سورة مكية تعرض هذا الأمر عرضاً جديداً، عرضاً يختلف عن عرضه في السورة الأخرى، وما أكثر هذه السورة، ومع كثرتها لم تتشابه أساليبها، ولم تتكرر كلماتها، إنما هناك تجديدٌ دائماً في الحديث وفي الخطاب، فالخطاب الديني مجدداً تلقائياً لا يحتاج إلى تجديد ولا يحتاج إلى تعديل، طالما الدعوة بالقرآن والسنة فإنه خطابٌ جديدٌ دائماً في كل مرة.

أحبتنا الكرام، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وحدث في بعض أحاديثه عن هذه السورة وعن الإسراء والكهف وطه ومريم والأنبياء، قال:"هن من العِتاق الأُول وهن من تلادي" [3] ، من العتاق الأول أي من السور المكية التي نزلت قديماً من السور الأوائل في النزول، وهن من تلادي أي من الأشياء التي أداوم عليها، ومن السور التي أحبها وأكثر قراءتها وأعاهدها بالقراءة والتلاوة، فكانت لها مكانة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض السور المكية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت