وروى هو، وأبو الشيخ عن كعب الأحبار قال: لو تجلى لابن آدم كل حزن وسهل لرأى على كل شيء من ذلك شياطين، لولا أن الله
وكل بكم ملائكة يذُبُّون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم إذن لتَخَطَّفَتْكم.
وروى ابن أبي الدُّنيا في"مكائد الشيطان"، والطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وُكِّلَ بِالْمُؤْمِنِيْنَ ثَلاثُ مِئَةٍ وَسِتُّوْنَ مَلَكاً يَدْفَعُوْنَ عَنْهُ ما لَمْ يُقَدَّرْ عَلَيْه؛ مِنْ ذَلِكَ: لِلْبَصَرِ سَبْعَةُ أَمْلاكٍ يَذُبُّوْنَ عَنْهُ كَما يُذَبُّ عَنْ قَصْعَةِ الْعَسَلِ مِنَ الذُّبابِ فِيْ الْيَوْمِ الصَّائِفِ، وَما لَوْ بَدا لَكُمْ لَرَأَيْتُمُوْهُ عَلَىْ كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ كُلُّهُمْ باسِطٌ يَدَيْهِ فَاغِرٌ فاهُ، وَما لَوْ وُكِلَ الْعَبْدُ إِلَىْ نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لاخْتَطَفَتْهُ الشَّياطِيْنُ".
وروى ابن جرير عن كِنانة العدويّ قال: دخل عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ فقال:"مَلَكٌ عَنْ يَمِيْيكَ عَلَىْ حَسَناتِكِ، وَهُوَ أَمِيْرٌ عَلَىْ الَّذِيْ عَلَىْ الشِّمالِ؟ إِذا عَمِلْتَ حَسَنَةً كُتِبَتْ عَشْراً، فَإِذا عَمِلْتَ سَيهمَةً قالَ الَّذِيْ عَلَىْ الشِّمالِ: أَكْتُبُ؟ قَالَ: لا، لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللهَ ويَتُوْبُ، فَإِذا قالَ ثَلاثاً قالَ: نعَمْ، اكْتُبْهُ أَراحَنَا اللهُ مِنْهُ، فَبِئْسَ الْقَرِيْنُ ما أقلَّ مُراقَبَتَهُ لِلَّهِ، وَأقلَّ اسْتِحْياءَهُ مِنْهُ، يَقُوْلُ اللهُ تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ"