فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292953 من 466147

ويتشبه بالملائكة في ذلك من حفظ أخاه المؤمن في نفسه بالحراسة، والجاه، والذبِّ عنه وعن ماله وعرضه، وبتعويذه بأسماء الله تعالى وكلماته، وبتعلم الفرائض والحساب والكتابة، ونحو ذلك.

قال الله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [سورة الانفطار: 10 - 12] .

وقال تعالى: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} [سورة الأنعام: 61] .

قال السُّدِّي: هم المعقبات من الملائكة يحفظونه، ويحفظون

عمله. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

وقال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [سورة الرعد: 11] .

قال مجاهد: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} [سورة الرعد: 11] ؛ يعني: هي الْحَفَظة.

وقال ابن عباس: هم الملائكة تعقب بالليل والنهارة تكتب على ابن آدم.

رواهما ابن جرير، وابن المنذر.

وروى الطبراني عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان عبد الله - يعني: أباه رضي الله تعالى عنه - يقول: يتدارك الحرسان من ملائكة الله عز وجل حارس الليل، وحارس النهار عند طلوع الفجر.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الآية: ليس من عبد إلا ومعه ملائكة يحفظونه من أن يقع عليه حائط، أو يتردَّى في بئر، أو يأكله سبع، أو غرق، أو حرق، فإذا جاء القدر خَلَّوا بينه وبين القدر. رواه ابن

المنذر، وأبو الشيخ.

وفي رواية لابن المنذر: لكل عبد حفظةٌ يحفظونه؛ لا يخر عليه حائط، أو يتردى في بئر، أو يصيبه دابة، حتى إذا جاء القدر الذي قدر له تخلت عنه الحفظة، فأصابه ما شاء الله أن يصيبه.

وأخرجه أبو داود، وابن أبي الدنيا، وابن عساكر.

وفي رواية لأبي داود: ليس من الناس أحد إلا وقد وكل به ملك فلا تريده دابة، أو شيء إلا قال: اتقه، اتقه، فإذا جاء القدر خلى عنه.

وروى ابن جرير عن أبي مَجْلِز قال: جاء رجل من مُراب إلى عليٍّ وهو يصلي، فقال: احترس فإن ناساً من مراد يريدون قتلك، فقال: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر عليه، فإذا جاء القدر خَلَّيا بينه وبينه، وإن الأجل عدة حصينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت