فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294958 من 466147

فإني ذابح له أربعة آلاف بقرة ، فقال إبراهيم عليه السلام: لا يقبل الله منك ما دمت على دينك ، فقال نمروذ: لا أستطيع ترك ملكي ، ولكن سوف أذبحها له ، ثم ذبحها له وكف عن إبراهيم عليه السلام ، ورويت هذه القصة على وجه آخر ، وهي أنهم بنوا لإبراهيم بنياناً وألقوه فيه ، ثم أوقدوا عليه النار سبعة أيام ، ثم أطبقوا عليه ، ثم فتحوا عليه من الغد ، فإذا هو غير محترق يعرق عرقاً ، فقال لهم هاران أبو لوط: إن النار لا تحرقه لأنه سحر النار ، ولكن اجعلوه على شيء وأوقدوا تحته فإن الدخان يقتله ، فجعلوه فوق بئر وأوقدوا تحته ، فطارت شرارة فوقعت في لحية أبي لوط فأحرقته.

المسألة الثالثة:

إنما اختاروا المعاقبة بالنار لأنها أشد العقوبات ، ولهذا قيل: {إِن كُنتُمْ فاعلين} أي إن كنتم تنصرون آلهتكم نصراً شديداً ، فاختاروا أشد العقوبات وهي الإحراق.

أما قوله تعالى: {قُلْنَا يا نارُ كُونِي بَرْداً وسلاما على إبراهيم} ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

قال أبو مسلم الأصفهاني في تفسير قوله تعالى: {قُلْنَا يا نارُ كُونِي بَرْداً} المعنى أنه سبحانه جعل النار برداً وسلاماً ، لا أن هناك كلاماً كقوله: {أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} أي يكونه ، وقد احتج عليه بأن النار جماد فلا يجوز خطابه ، والأكثرون على أنه وجد ذلك القول.

ثم هؤلاء لهم قولان: أحدهما: وهو قول سدي: أن القائل هو جبريل عليه السلام.

والثاني: وهو قول الأكثرين أن القائل هو الله تعالى ، وهذا هو الأليق الأقرب بالظاهر ، وقوله: النار جماد فلا يكون في خطابها فائدة ، قلنا: لم لا يجوز أن يكون المقصود من ذلك الأمر مصلحة عائدة إلى الملائكة.

المسألة الثانية:

اختلفوا في أن النار كيف بردت على ثلاثة أقوال: أحدها: أن الله تعالى أزال عنها ما فيها من الحر والإحراق ، وأبقى ما فيها من الإضاءة والإشراق والله على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت