فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294956 من 466147

أما كيفية القصة فقال مقاتل: لما اجتمع نمروذ وقومه لإحراق إبراهيم حبسوه في بيت وبنوا بنياناً كالحظيرة ، وذلك قوله: {قَالُواْ ابنوا لَهُ بنيانا فَأَلْقُوهُ فِى الجحيم} [الصافات: 97] ثم جمعوا له الحطب الكثير حتى أن المرأة لو مرضت قالت: إن عافاني الله لأجعلن حطباً لإبراهيم ، ونقلوا له الحطب على الدواب أربعين يوماً ، فلما اشتعلت النار اشتدت وصار الهواء بحيث لو مر الطير في أقصى الهواء لاحترق ، ثم أخذوا إبراهيم عليه السلام ورفعوه على رأس البنيان وقيدوه ، ثم اتخذوا منجنيقاً ووضعوه فيه مقيداً مغلولاً ، فصاحت السماء والأرض ومن فيها من الملائكة إلا الثقلين صيحة واحدة ، أي ربنا ليس في أرضك أحد يعبدك غير إبراهيم ، وإنه يحرق فيك فأذن لنا في نصرته ، فقال سبحانه: إن استغاث بأحد منكم فأغيثوه ، وإن لم يدع غيري فأنا أعلم به وأنا وليه ، فخلوا بيني وبينه ، فلما أرادوا إلقاءه في النار ، أتاه خازن الرياح فقال: إن شئت طيرت النار في الهواء ، فقال إبراهيم عليه السلام: لا حاجة بي إليكم ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال:"اللهم أنت الواحد في السماء ، وأنا الواحد في الأرض ، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري ، أنت حسبنا ونعم الوكيل"وقيل إنه حين ألقي في النار قال:"لا إله إلا أنت سبحانك ربك العالمين ، لك الحمد ولك الملك ، لا شريك لك"ثم وضعوه في المنجنيق ورموا به النار ، فأتاه جبريل عليه السلام وقال: يا إبراهيم هل لك حاجة ، قال: أما إليك فلا ؟ قال: فاسأل ربك ، قال: حسبي من سؤالي ، علمه بحالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت