فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294946 من 466147

والفراء اختار مذهب المفسرين، وقال: قد أيد الله أنبياءه بأكثر من هذا. والذين أحالوا أن يكون هذا كذبًا تأولوه على ما ذكرنا من الوجوه، وقالوا في قوله لساره هي أختي كانت أخته في الدين، وفي قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} أي: مغتم بضلالتكم حتى كأني سقيم، وأما ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

أن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات أراد إلا ثلاث كلمات هن في صورة الكذب في الظاهر، فأطلق عليها اسم الكذب لما أشبهت الكذب في الظاهر، ولم يرد به حقيقة الكذب.

وأما ما احتجوا به من قوله: {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} تأويله: إنكم لسارقون يوسف، وكانوا قد سرقوه من أبيه حين أخفوه عنه في البئر.

وكل هذا تكلف واحتيال مع ورود الخبر بأن إبراهيم كذب ثلاث كذبات، ويؤيد هذا حديث الشفاعة المروى في الصحيح: أن الناس إذا جاؤا إلى إبراهيم ليشفع لهم يعتذر بهذه الكذبات.

64 -قوله تعالى: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ} أي تفكروا بقلوبهم ورجعوا إلى عقولهم فقال بعضهم لبعض {إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ} أي: هذا الرجل في مسألتكم إياه وهذه آلهتكم حاضرة فاسألوها.

وقيل: أنتم الظالمون بعبادتكم الصغار مع هذا الكبير.

وقال عطاء عن ابن عباس: يريد: حيث يعُبد من لا يتكلم.

فعلى هذا معناه: أنتم الظالمون أنفسكم بعبادتكم من يقدر على الكلام، وكأن هذا إقرار منهم على أنفسهم بالكفر واقترابٌ من قبول حجة إبراهيم.

65 -قوله تعالى: ثم أدركتهم الشقاوة، فعادوا إلى كفرهم وهو قوله تعالى: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} قال الفراء: نُكسوا نكسًا، ونكس المريض نكسا.

وقال الليث: النكس: قلبك شيئًا على رأسه تنكسه، ونُكس في مرضه نُكسا.

وقال شمر: النكس في أشياء، ومعناه يرجع إلى قلب الشيء ورده وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره.

قال المبرد: ومنه نُكس المريض إذا خرج عن مرضه ثم عاد إلى مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت