وروى أبو نعيم في"الحلية"عن مُطَرِّف رحمه الله تعالى قال:
وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش العباد لعباد الله الشياطين.
90 -ومنها: الصدق، وتصديق أهل الصدق:
قال الله تعالى حكاية عن رسل إبراهيم عليه السَّلام: {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} : الحجر: 64].
وتقدم قول جبريل عليه السَّلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين أجابه عن سؤاله عن الإسلام، والإيمان، والإحسان:"صدقت، ... صدقت".
91 -ومنها: الجهاد في سبيل الله:
روى مسلم، وغيره عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلث مئة وسبعة عشر رجلاً، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة، ثم مد يده، فجعل يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبه، فأتاه أبو بكر - رضي الله عنه - فأخذ رداءه، فألقاه عن منكبه، ثم التزمه من ورائه، فقال: يا نبي الله! كذلك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [سورة الأنفال: 9] الآية.
قال: وأمده الله تعالى بالملائكة.
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: فبينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسَّوط فوقه، وصوت الفارس: أقْدِم حَيزوم؛ إذ نظر إلى المشرك أمامه مستلقياً، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه لضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، وحدث بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّماءِ الثَّالِثَةِ"، فقتلوا يومئذٍ سبعين، وأسروا سبعين.
وروى البيهقي عن خارجة بن إبراهيم رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل من القائل يوم بدر من الملائكة:"أقدم حَيْزُوم"، فقال جبريل عليه السَّلام:"ما كل ملائكة السماء ...".
* فَائِدةٌ: