فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294947 من 466147

وقال ابن شُمَيل نكست فلانًا في ذلك الأمر، أي رددته فيه بعد ما خرج. وهذا هو المعنى بالآية.

قال الكلبي: يقول: رجعوا على أمرهم الأول الشرك بالله بعد المعرفة والصدق من قول إبراهيم. وهذا معنى قول السدي: نكسوا في الكفر.

ومعنى قول ابن عباس: نكسوا في الفتنة.

والمعنى: ردوا إلى الكفر بعد أن أقروا على أنفسهم بالظلم كما ينكس الذي يرد إلى أمره الأول بعدما خرج منه. وهذا معنى ما جاء في التفسير: أدركت القوم حيرة. أي: أنهم حاروا في الأمر فلم يهتدوا، وعادوا إلى التمادي في كفرهم. وقال الفراء: رجعوا عن قولهم عندما عرفوا من حُجة إبراهيم.

يعني: أنهم عرفوا حجة إبراهيم فأقروا على أنفسهم بالظلم، ثم رجعوا عن ذلك، وعادوا لكفرهم. هذا الذي ذكرنا معنى أحد القولين في {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} وهو موافق لقول ابن عباس في تفسير {إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ} .

القول الثاني في {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} : أنهم طأطؤا رؤوسهم خجلة من إبراهيم حيث ظهرت حجته. وحكى الكلبي أيضًا هذا القول. واختاره بعض أهل المعاني فقال: نكسوا رؤوسهم خَجْلة. ويقال لمن أطرق: نكس بصره ونكس رأسه. ومنه قول الفرزدق:

وإذا الرجال رأوا يَزيدَ رأيتهم ... خُضْعَ الرقاب نَوَاكِس الأْبصَار

يعني: مطرقين مطأطئي الرؤوس. وكذلك من خجل واستحيا أو خزي وافتضح.

والقول هو الأول. ولو فعلوا هم ذلك خجلًا لقيل: ثم نكسوا رؤوسهم، فلما قيل: نكسوا على رؤوسهم، على الفعل الذي لم يسم فاعله، ظهر أن المعنى: رُدوا على ما كانوا عليه من أول الأمر.

وفيه إثبات للقضاء والقدر، وهو أن الله فعل ذلك بهم للشقاوة التي أدركتهم.

وقوله تعالى: {لَقَدْ عَلِمْتَ} فيه إضمار القول، أي: فقالوا لإبراهيم {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ} .

قال ابن عباس: لقد علمت أن هذه الأصنام لا تتكلم.

قال الزجاج: اعترفوا بعجز ما يعبدونه عن النطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت