ولو فكروا قليلاً في ماهية هذا الإله ما عبدوه فهو اصم أبكم ضعيف الحيلة لا يتحرك.
6 -الموازنة: نحن - معاشر البشر - إذا خيرنا بين أمرين في الدنيا كلاهما جيد نقف متأملين نفاضل بينهما، ونسأل أنفسنا وغيرنا أيهما أفضل ونكثر الاستشارة لنصل إلى الجواب الأمثل فنطلبه. أفليس ذلك أحرى في التفاضل بين الدنيا الفانية والآخرة الباقية؟ ... مهما كانت الدنيا رغيدة والإنسان على كفر وضلال فالنهاية الخلود في نار جهنم أبد الآبدين .. ومهما عانى المؤمن من ضنك في الدنيا فجنةالآخرة خالدة ونعيمها لا ينفد .. ومهما طالت الحياة فهي إلى اللا نهاية صفر لا قيمة له. .. وتعال معي إلى هذه الموازنة، وسمّها إن شئت"المقارنة".
"أنه من يأتّ ربه مجرماً فإن له جهنم، لا يموت فيها ولا يحيى"
ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا
جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها.
وذلك جزاء من تزكّى". فأي دار يختار اللبيب العاقل؟."
وانظر معي كذلك إلى هذه المقارنة بين الغضب والغفران:
"ولا تطغوا فيه، فيحل عليكم غضبي"
ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى.
وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى". فايهما يختار"
الذكي الأريب؟.
7 -تهويل الموقف: ليس في عذاب الآخرة خروج عن الحقيقة إنما هو عذاب شديد أليم نسأل الله تعالى أن يرفعه عنا وأن يجيرنا منه ... والتهويل يزرع الخوف في فؤاد من يعي ويعقل، فيجتهد ألا يقع في المحظور. وهو أسلوب تربوي فائدته أوقع في النفس من البشرى ... فالبشرى تؤثر تأثيراً عجيباً فقط في نفس من يحمل نفساً شفافة ولا يكاد يظهر فيمن لا يرعوي ... فالقلب القاسي الذي لا يردعه سوى الأخذ بالقوة .. وهنا جاءت فائدة التهويل."يوم يُنفخ في الصور ... ونحشر المجرمين يومئذ زرقاً ..."
يتخافتون بينهم: إن لبثتم إلا عشراً
نحن أعلم بما يقولون. إذ يقول أمثلهم طريقة: إن لبثتم إلا يوماً""