أليس مخيفاً أن يشتدّ العذاب، ويطول بالكفار حتى إذا سئلوا عن المدة التي لبثوها في الدنيا ضيّعوا فقال أكثرهم - لبعد عهدهم عن الدنيا ولسوء ما يلقون في الآخرة من العذاب - ما عشنا في الدنيا سوى يوم واحد؟! نعوذ بالله من هذا المصير المرعب.
8 -السؤال: ذكر في القرآن الكريم كلمة"يسالونك"أكثر من أربع عشرة مرة منها على سبيل المثال:"يسألونك عن الأنفال .... يسألونك عن المحيض .. ويسألونك عن الجبال يسألونك ماذا ينفقون .."فماذا نفهم من هذا السؤال ومن جوابه"قل .."؟
أ - جاء السؤال بصيغة الجمع يسألونك ... فالمجتمع المسلم ينبغي أن يكثر فيه العلماء والمتعلمون وإلا كان مجتمعا جاهلا.
ب - وجاء بصيغة المضارع للدلالة عل استمرارية السؤال، فالمسلم متعطش للمعرفة يرغب دائما فيها.
ج - وكاف المخاطب إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو العالم الذي يستقي الجميع منه دينهم .. وهذا تنبيه إلى وجوب سؤال العالم الذي ينصح ويدل على الخير ويشير إلى الصواب. أما الجاهل فيضل ويُضل.
د - يجب تحديد السؤال ليجيب عنه العالم لا عن غيره .. عن الأنفال .. عن المحيض .. عن الجبال .. وهكذا
ه - والكلمة"قل"دليل على وجوب إجابة السائل، فمن كتم علماً لجمه الله بلجام من نار.
و- الإجابة بشكل واضح لا لبس فيه ولا اختصار يريح السائل فيفهم. ومن ثم لا يحتاج أن يسأل مرة أخرى .. ومثال ذلك ما نحن فيه في هذه السورة:
"ويسألونك عن الجبال: فقل: ينسفها ربي نسفاً"
فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيه عوجاً ولا أمتاً.""
ثم تسهب في الجواب الذي يلازم نسف الجبال في اليوم الآخر
"يومئذ يتبعون الداعي، لا عوج له"