فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290936 من 466147

ب - فهمِ الدعوة والثبات على المبدأ.

ج - تمحيص أبناء الدعوة وبلورة موقفهم

د - ومن ثم التألق في الدعوة ورفع في الدرجات، أو سقوط في الهمة وفشل في المهمة

وهنا نذكر النجاح في تصرف السحرة المؤمنين، والسقوط في من تبع السامري وارتد على عقبه.

أما السحرة الذين عرفوا الحقيقة فالتزموها فإنهم قالوا لفرعون الذي هددهم بالقتل والصلب"فاقض ما أنت قاض، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ... إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر"ثم نطقوا الجوهرة الحقيقية التي انغرست في جذور قلوبهم وصدورهم فاعتنقوها"والله خير وأبقى". وسنقف على سبب هذا الموقف الرائع منهم في التأمل السادس لنرى الفهم العجيب للحياة الحقيقية.

وأما قوم موسى فقد سقطوا في الامتحان سريعاً حين انفرد بهم السامري وشيطانه فظنوا العجل ربهم وافتروا على موسى فزعموا أنه ذهب يبحث عن ربه وهو هنا بينهم يعبدونه"فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي". وما كانت هذه الفتنة إلا لبيان ضعف إيمانهم الهش الذي لم يتعدّ اللسان فكان إضلال السامري لهم سريعاً"فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري". فقد كان العجل يخور ولا يتكلم وحاشا أن يكون الإله هكذا، ثم هو لا يتحرك ولا يملك لمن يعبده ضرا ولا نفعاً. فكيف يكون إلها؟!.

5 -المحاكمة العقلية: يدعونا القرآن دائماً إلى التفكير وإعمال الذهن للوصول إلى الحقيقة. والآيات في هذا الصدد كثيرة ... إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .. لأولي الألباب ... لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ... لقوم يذّكرون ... لأولي الأبصار .. فهذا موسى عليه السلام ينكر عليهم سرعة وقوعهم في الضلال ولم يتركهم إلا يوماً واحداً""

ألم يعدكم ربكم وعداً حسنا؟

أفطال عليكم العهد؟ (هل غبت عنكم كثيراً فشككتم)

أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي؟!""

ويظهر القرآن التعجب من عدم تفكيرهم السليم وسقوطهم في عبادة ما صنعوه بأيديهم ...

"أفلا يرون ألآّ يرجع إليهم قولاً،"

ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً؟!"."

"إنما إلهكم الله الذي لا إله إلاّ هو،"

وسع كل شيء علماً."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت