فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290909 من 466147

{قَالَ} [طه: 97] موسى عليه السلام مكافئاً له: {فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ} [طه: 97] يشير به إلى أن قصدك ونيتك فيما سولت لك نفسك أن تكون مطاعاً متبوعاً آلفاً مألوفاً، فجزاؤك في الدنيا أن تكون طريداً وحيداً مقتاً ممقوتاً متشرداً منتفراً، تقول لمكن رآك لا تمسني، ولا أمسك فنهلك {وَإِنَّ لَكَ} [طه: 97] يا سامري {مَوْعِداً} [طه: 97] للهلاك والعذاب لمن تخلف في الدنيا والآخرة {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِ كَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً} [طه: 97] وفيه إشارة إلى عبادة عجل النفس والهوى، فإنهم {وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98] منسوفون في بحر القهر نسفا لا خلاص لهم منه إلى الأبد.

وفي قوله تعالى: {إِنَّمَآ إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ} [طه: 98] معبوداً ولا خالقاً {إِلاَّ هُوَ} [طه: 98] إشارة إلى من يعبد إلهاً دونه يحرقه بالنار نار القطيعة، وينسفه في بحر القهر إلى أبد الآباد {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} [طه: 98] فعلم استحقاق كل عبد للطف أو للقهر {كَذلك نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} [طه: 99] إذ أنزل القرآن على قلبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت