وقيل: قوله: {بِحَمْدِ رَبِّكَ} معناه: بحمدك ربك ، وقوله: {قَبْلَ طُلُوعِ الشمس} يعني بعد صلاة الصبح وقيل غروبها ، صلاة العصر وقوله: {وَمِنْ آنَآءِ الليل} أي: ومن ساعات الليل فسبح ، يريد صلاة العشاء الآخرة . وأطراف النهار يعني: صلاة الظهر والمغرب لأن صلاة الظهر في آخر طرف النهار الأول وفي أول طرف النهار الآخر فهي في طرفين منه ، والطرف الثالث غروب الشمس ، وعند ذلك تصلي المغرب ، فلذلك قيل أطراف النهار ، لأن النهار أربعة أطراف ، عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند زوال الشمس وعند وقوفها للزوال.
وقيل: إنه جمع في موضع تثنية . كما قال: فقد صغت قلوبكما.
وقيل: قوله {وَمِنْ آنَآءِ الليل} أوله وأوسطه وآخره قاله الحسن: يعني: به النافلة.
وقال ابن عباس:"هو جوف الليل".
وقوله: {لَعَلَّكَ ترضى} أي: في الآخرة . ولعل من الله واجبة.
ثم قال تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ} .
أي: لا تنظر يا محمد إلى ما جعلناه لهؤلاء المعرضين عن آيات الله وأشكالهم من متعة متعوا بها في الدنيا {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي: لنختبرهم فيما متعناهم به.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على إبل لبعض العرب قد سمنت فتقنع ثم مر ولم ينظر إليها ، لقول الله تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ ...} الآية.
"وزهرة"منصوبة بمعنى: متعنا ، لأن"متعنا"بمعنى: جعلنا ، أي: جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة.
ثم قال تعالى ذكره: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبقى} .
أي: وعده لك بما يعطيك في الآخرة خير لك"وأبقى"أي:"وأدوم": .