وقيل: التقدير: أفلم يهد لهم الأمر ، بإهلاكنا من أهلكنا ، فالفاعل مضمر.
وقال المبرد: الفاعل المصدر ، ودل"يهدي"عليه ، كأنه قال: يهدي الهدى.
ثم قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النهي} .
أي: إن في ما يعاين هؤلاء من مساكن القرون الهالكة التي كذبت رسلها قبلهم لدلالات وعبراً ومواعظ لأولى القعول.
وقال ابن عباس: {لأُوْلِي النهي} : لأولي التقى.
وقال قتادة: لأولي الورع.
قوله تعالى: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} إلى قوله: {خَيْرٌ وأبقى} .
أي: ولولا أن الله قدر أن كل من قضى له أجلاً ، فإنه لا يحترمه قبل بلوغ ذلك الوقت ، والأجل المسمى"لكان لزاماً"أي: لكان العذاب لزاماً لهم.
وقيل: المعنى: لولا أنه قد سبق في علم الله تأخير عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة لكان العذاب لازماً لهم على كفرهم.
وقل: معنى: {كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} أي: أنه لا يعذبهم حتى يبلغوا آجالهم.
ومعنى: {وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} هو يوم القيامة.
وقال مجاهد:"الأجل المسمى هو الدنيا."
وقال قتادة: الأجل المسمى ، الساعة ، يقول الله تعالى: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} [القمر: 46] .
قال ابن عباس:"لكان لزاماً"لكان موتاً.
وقال ابن زيد: اللزام: القتل.
ثم قال: {فاصبر على مَا يَقُولُونَ} .
أي: اصبر يا محمد على قول هؤلاء المكذبين بآيات الله بأنك ساحر وأنك مجنون ، وأنك شاعر ، ونحو ذلك.
ثم قال: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} .
وقال ابن عباس: هي الصلاة المكتوبة أي: وصَلِّ بثنائك على ربك.