فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290358 من 466147

أي: فألقى إلى آدم الشيطان ، فقال له: {ياآدم هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد} أي: على شجرة من أكل منها خلد فلم يمت ، {وَمُلْكٍ لاَّ يبلى} أي: لا ينقضي . وقال السدي: على شجرة الخلد: أي: على شجرة إن أكلت منها كنت ملكاً مثل الله عز وجل ، أو تكونا من الخالدين"، لا تموتان أبداً."

ثم قال تعالى: {فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا} أي: فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهيا عنها ، وأطاعا أمر إبليس ، فبدت لهما سواءتهما . أي ظهرت وانكشفت لهما عورتهما ، وكانت مستورة عن أعينهما.

قال السدي: إنما أراد إبليس اللعني أن يظهر لهما سوءاتهما ، لأنه علم أن لهما سوأة ، لما كان يقرأ من كتب الملائكة ، ولم يعلم ذلك آدم ، وكان لباسهما الظفر ، فأبى آدم أن يأكل منها ، فتدمت حواء فأكلت منها . ثم قالت: يا آدم ، كُلْ [فإني] قد أكلت ،

فلم يضرني ، فلما أكل آدم منها بدت لهما سوءاتهما.

ثم قال: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة} أي: أقبلا.

وقيل: معناه: جعلا يخصفان عليهما ورق التين . قاله السدي.

وقال قتادة: {يَخْصِفَانِ} يوصلان.

ثم قال تعالى: {وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ فغوى} .

أي: وخالف آدم أمر به ، فتعدى إلى الأكل من الشجرة فغوى.

ثم قال: {ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ} .

أي: اصطفاه [واختاره] ربه بعد معصيته وهداه للتوبة ووفقه لها.

ثم قال: {قَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} . أي: قال الله لآدم وحواء اهبطا من الجنة جميعاً إلى الأرض ، أي: انزلا . وهذا يدل على أن الجنة في السماْ.

{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} .

أي: أنتم عدو إبليس وذريته ، وإبليس عدوّكما ، وعدو ذريتكما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت