روى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل عليه نقص في الرزق ، أي: ضيق ، أمر أهله بالصلاة.
ثم قرأ {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة واصطبر عَلَيْهَا} .
{لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً} لخلقنا ولا أن ترزق نفسك ؛ إنما نسألك العبادة.
{نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} في الدنيا ما دمت حياً.
{والعاقبة للتقوى} ، يعني: الجنة للمتقين.
{وَقَالُواْ} ، يعني الكفار: {لَوْلاَ يَأْتِينَا بِئَايَةٍ مّن رَّبّهِ} ، يعني: هلا يأتينا محمد بعلامة لنبوته؟ قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيّنَةُ} ، يعني: بيان {مَا فِى الصحف الأولى} ، يعني: ما في التوراة والإنجيل حتى يجدوا نعته فيه ؛ وهذا كقوله عز وجل: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين} [يونس: 94] .
ثم قال عز وجل: {وَلَوْ أَنَّا أهلكناهم بِعَذَابٍ مّن قَبْلِهِ} ، يقول: لو أن أهل مكة أهلكناهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ، {لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءاياتك مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ ونخزى} ، يعني: من قبل أن نعذب.