فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289611 من 466147

ثم بين لهم طريق التوبة بعد السقوط، إذا حدث طغيان وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ أي رجع عما كان فيه من كفر أو شرك أو معصية أو نفاق وَآمَنَ أي صدق بقلبه وَعَمِلَ صالِحاً أي بجوارحه ثُمَّ اهْتَدى أي استقام وثبت على الهدى، أي استقام على منهج الله وسار عليه حتى لقي الله، دل ذلك على أن الاهتداء الكامل أثر عن الإيمان والعمل الصالح والتوبة.

كلمة في السياق:

هذا الخطاب لبني إسرائيل فيه درس لأهل الإيمان ألا يطغوا؛ فإنهم إن طغوا حل بهم ما حل بالطغاة، ففرعون لم ينزل الله به عقابه إلا لطغيانه واعتدائه على أهل الإيمان، فإذا أصبح أهل الإيمان طغاة فانهم في هذه الحالة يصبحون كفرعون في استحقاقهم سخط الله وغضبه، ثم أكمل الله الدرس بأن دل على الطريق في حالة وقوع الطغيان وهو التوبة والإيمان والعمل الصالح والاستقامة.

إن أهل الإيمان إذا أيدهم الله قد يظنون أن لهم شأنا خاصا عند الله يبيح لهم أن يفعلوا ما شاءوا، فيخالفوا ويعصوا، فنبه الله عزّ وجل على ذلك في هذا السياق، ففي الآيات تنبيه لأهل الإيمان على منعرج خطر في الطريق.

قد لاحظنا أن مما من الله على بني إسرائيل هو مواعدته إياهم جانب الطور الأيمن، وها قد وصل السياق إلى قصة هذه المواعدة، وكيف أن بني إسرائيل فتنوا خلال غيبة موسى عنهم، وكيف عالج موسى هذه الفتنة، والسياق ينقلنا مباشرة إلى مخاطبة موسى التي نفهم منها أن موسى قد سبق قومه إلى مكان الموعد

وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى أي وأي شيء عجل بك عن قومك، أي أي شيء أوجب عجلتك، والاستفهام للإنكار كما قال النسفي، دل على أن التقيد الحرفي في الأوامر هو الكمال، فهذا موسى عجل للقاء الله مجتهدا، وهو في اجتهاده يتصور أن في ذلك مرضاة الله، ولا شك أن الشوق كان يدفعه ويحدوه، ومع ذلك أنكر الله عليه عجلته، كما دل على أن رعاية شئون الأمة بالمعاناة معها لإبقائها على أمر الله هو الوضع السليم، لا الانفراد والسبق، ولو كان بنية صالحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت