وعطف جملة {وقل رب زدني علماً} يشير إلى أن المنهي عنه استعجال مخصوص وأن الباعث على الاستعجال محمود.
وفيه تلطف مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتبع نهيه عن التعجل الذي يرغبه بالإذن له بسؤال الزيادة من العلم، فإن ذلك مجمع كل زيادة سواء كانت بإنزال القرآن أم بغيره من الوحي والإلهام إلى الاجتهاد تشريعاً وفهماً، إيماء إلى أن رغبته في التعجل رغبة صالحة كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بَكر حين دخل المسجد فوجد النبي راكعاً فلم يلبث أن يصل إلى الصف بل ركع ودَبّ إلى الصف راكعاً فقال له:"زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ". انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 16 صـ}