فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289482 من 466147

عادل لقوله {من حمل ظلماً} [طه: 111] ، وفي قوله {من الصالحات} تيسير في الشرع لأنها {من} التي للتبعيض ، و"الظلم"أعم من"الهضم"وهما يتقاربان في المعنى ويتداخلان ، ولكن من حيث تناسقا في هذه الآية ذهب قوم إلى تخصيص كل واحد منهما بمعنى ، فقالوا"الظلم"أن تعظم عليه سيئاته وتكثر أكثر مما يجب ، و"الهضم"أن ينقض حسناته ويبخسها ، وكلهم قرأ {فلا يخاف ظلماً} على الخبر ، غير ابن كثير فإنه قرأ"فلا يخف"على النهي ، ثم قال تعالى: {وكذلك أنزلناه} أي كما قدرنا هذه الأمور وجعلناها حقيقة بالمرصاد للعباد كذلك حذرنا هؤلاء أمرنا و {أنزلناه قرآناً عربياً} وتوعدنا فيه بأنواع من الوعيد {لعلهم} بحسب توقع البشر وترجيهم {يتقون} الله ويخشون عقابه فيؤمنون ويتذكرون نعمه عندهم وما حذرهم من أليم عقابه ، هذا تأويل فرقة في قوله {أو يحدث لهم ذكراً} وقالت فرقة معناه أو يكسبهم شرفاً ويبقي عليهم إيمانهم ذكراً صالحاً في الغابرين ، وقرأ الحسن البصري"أو يحدثْ"ساكنة الثاء ، وقرأ مجاهد"أو نحدثْ"بالنون وسكون الثاء ولا وجه للجزم إلا على أن يسكن حرف الإعراب استثقالاً لحركته ، وهذا نحو قول جرير ولا يعرفكم العرب. وقوله {فتعالى الله الملك الحق} ختم للقول لأنه لما قدم صفة سلطانه يوم القيامة وعظم قدرته وذلة عبيده وحسن تلطفه بهم ختم ذلك بهذه الكلمة وجعل بعد ذلك الأمر بنوع آخر من القول وقوله تعالى: {ولا تعجل بالقرآن} قالت فرقة سببه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاف وقت تكلم جبريل له أن ينسى أول القرآن فكان يقرأ قبل أن يستتم جبريل عيله السلام الوحي فنزلت في ذلك ، وهي على هذا في معنى قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] وقالت فرقة سبب هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه القرآن أمر بكتبه للحين فأمره الله تعالى في هذه الآية أن يتأنى حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت