وذكر بعض أهل التفسير أن معنى هذه الآية: (لا تسأل إنزال القرآن من قبل أن يأتيك وحيه) . وروى جرير عن الحسن في سبب نزول هذه الآية: (أن رجلاً لطم امرأته، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تطلب القصاص فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما القصاص، فأنزل الله هذه الآية، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلت: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] ) . ولا تعلق لهذه الآية في القصة التي ذكرها الحسن حتى يقال إنها نازلة فيها، إلا لقوله: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم بالقصاص، وأبى الله ذلك وأنزل: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} وقد تقدم بيانه. وأمره في هذه الآية بأن يسأل الله تعالى زيادة علم، والمعنى: علمني ما لا أعلمه.
وقيل معناه: (زدني علمًا بالقرآن ومعانيه) . وهذا موافق للتفسير الأول في الآية. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 532 - 542} .