فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289477 من 466147

قَطَعْتَ الدَّهْرَ كَالسَّدِمِ المُعَنَّى ... تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ ومَا تَرِيمُ

قال ابن قتيبة: (والعاني بمعنى الأسير) . من هذا، فالقولان إذًا يعودان إلى أصل واحد ومعنى واحد؛ لأن نصب الوجوه يعني به: السجود لله تعالى.

وقوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} قال ابن عباس: (يريد حْسر من أشرك بالله - عز وجل -) .

112 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ} يجوز أن تكون {مِن} هو للتبعيض فيكون المعنى: شيئًا من الصالحات، ويجوز أن تكون للجنس فيكون المعنى: ومن يعمل الصالحات {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} جملة في موضع نصب على الحال.

وقوله تعالى: {فَلَا يَخَافُ} في موضع جواب الشرط، والمبتدأ محذوف مراد بعد الفاء، المعنى: فهو لا يخاف. وهذا كقوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95] ، {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا} [البقرة: 126] ، {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ} [الجن: 13] .

وقرأ ابن كثير: فلا يخف على النهي. وهو حسن؛ لأن المعنى: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فيأمن؛ لأنه لم يفرط فيما وجب عليه، ونهيه عن الخوف أمر بالأمن، ولفظ الآية في قوله: فلا تخف على النهي، والمراد الخبر بأن المؤمن الصالح لا خوف عليه، وإذا كان كذلك كان معنى القراءتين واحد.

وقوله تعالى: {ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} قال الفراء: (تقول العرب: هضمت لك من حقي أي: تركته) .

وقال المبرد، والزجاج: (الهضم النقص، يقال: فلان هضمني حقي، أي: نقصني، وكذلك هذا يهضم الطعام أي: ينقص ثقله) . ومنه للدواء هَاضوم؛ لأنه يقع في الطعام الذي كظ فيهضمه، وقيل للخميص البطن: هضم.

وقال أبو عبيدة: ( {وَلَا هَضْمًا} نقيصة، وأنشد للبيد:

ومُقَسِّمٌ يُعْطِي العَشِيْرَةَ حَقَّهَا ... ومُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِهَا هَضَّامُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت