فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289447 من 466147

وقصارى ذلك: أنما تنفع الشفاعة لمن أذن له الرحمن في أن يشفع له، وكان له قول يرضي الله سبحانه، وبمعنى الآية قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} وقوله: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} وقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} وقوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) }

110 -ولما نفى أن تنفع شفاعة بغير إذنه .. علل ذلك بقوله: {يَعْلَمُ} الله سبحانه وتعالى {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من أمور الآخرة؛ أي: يعلم سبحانه ما بين أيدي المتبعين الداعي، وهم الخلق جميعًا {وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمور الدنيا {و} هم {لا يحيطون به} ؛ أي: بما بين أيديهم وما خلفهم {عِلْمًا} ؛ أي: لا يعلمون ذلك. وقيل: المعنى: يعلم الله سبحانه ما بين أيديهم، أي: ما تقدمهم من الأحوال وما خلفهم؛ أي: وما بعدهم مما يستقبلون.

والمعنى: أي يعلم ما بين أيدي عباده من شؤون الدنيا، وما خلفهم من أمور الآخرة، وهم لا يعلمون جملة ذلك ولا تفصيله، وقيل: المعنى: ولا يحيطون به تعالى علمًا؛ أي: لا تحيط علومهم بذاته ولا بصفاته ولا بمعلوماته؛ لأنه تعالى قديم، وعلم المخلوقين لا يحيط بالقديم، قال الراغب: والإحاطة بالشيء: هي أن تعلم وجوده، وجنسه، وكيفيته، وغرضه المقصود به إيجاده، وما يكون به ومنه، وذلك ليس إلا لله - سبحانه وتعالى - . انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 17/ 410 - 419} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت