فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289433 من 466147

نحن أعلم بما يقوله هؤُلاء المتحسرون على ضياع رقادهم أو إقامتهم في دنياهم حين يقول أَحسنهم طريقة في القياس بين ما كانوا فيه وما هم مقبلون عليه. ما لبثتم إِلا يوما واحدا، يريد بذلك حملهم على الندم أَكثر فكأَنه يقول لهم: إن تقدير إقامتنا في القبور أو في الدنيا بعشرة أَيام يعتبر شيئا كثيرا بالنسبة إلى ما نحن مقبلون عليه من الشدائد فما لبثنا أكثر من يوم واحد، ووَصَفَ القرآن قائلَ هذا بأَنه أَمْثَلُهُمْ طريقة لكون ما قاله أَعظم في التنديم، وأقوى في التحسير، وأدل على شدة ما هم مقبلون عليه، ولكل مقام مقال يحسن فيه أكثر من غيره.

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}

المفردات:

{يَنْسِفُهَا} : يذريها ويطيرها. {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا} : فيتركها سهلا مستويا.

{لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} : لا تجد فيها انخفاضًا ولا شيئًا مرتفعا.

{يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} : يتبعون إسرافيل الذي دعاهم بالنفخ في الصور إلى الحساب.

{لَا عِوَجَ لَهُ} : أَي لا عوج للداعى على معنى لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه.

التفسير

105 - {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} :

هذه الآية مستأْنفة لبيان حال الجبال عند قيام الساعة بعد ما سأَل السائلون رسول الله عنها، وهؤُلاءِ السائلون ممن ينكر البعث من قريش، فقد أَخرج ابن المنذر عن ابن جريج أَنهم قالوا على سبيل الاستهزاءِ كيف يفعل ربك بالجبال يوم القيامة، وقيل هم أُناس من المؤْمنين سأَلوا عنها على سبيل التعلم وطلب المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت