فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289373 من 466147

{يومئذٍ} أي: يوم إذ نسفت الجبال {يتبعون} أي: الناس بعد القيام من القبور بغاية جهدهم {الداعي} أي: إلى المحشر، وهو إسرافيل يضع الصور على فيه ويقف على صخرة بيت المقدس ويقول: أيتها العظام البالية، والجلود الممزقة واللحوم المتفرقة هلموا إلى عرض الرحمن {لا عوج له} أي: الداعي في شيء من قصدهم إليه؛ لأنه ليس في الأرض ما يحوجهم إلى التعويج، ولا يمنع الصوت من النفوذ على السواء، وقيل: لا عوج لدعائه، وهو من المقلوب، أي: لا عوج له عن دعاء الداعي لا يزيغون عنه يميناً ولا شمالاً، ولا يقدرون عليه، بل يتبعونه سراعاً {وخشعت الأصوات} أي: سكنت وذلت وتطامنت لخشوع أهلها {للرحمن} الذي عمت نعمه، فيرجى كرمه، وتخشى نقمه {فلا} أي: فتسبب عن خشوعها أنك لا {تسمع إلا همساً} أخفى ما يكون من الأصوات، وقيل: أخفى شيء من أصوات الأقدام في نقلها إلى المحشر كصوت أخفاف الإبل في مشيها.

{يومئذٍ} أي: إذا كان ما تقدم {لا تنفع الشفاعة} أحداً {إلا من أذن له الرحمن} أن يشفع له {ورضي له قولاً} ولو الإيمان المجرد قال ابن عباس: يعني قال: لا إله إلا الله، فهذا يدل على أنه لا يشفع لغير المؤمن، ولما نفى أن تنفع شفاعة بغير إذنه علل ذلك كما سلف في آية الكرسي بقوله:

{يعلم ما بين أيديهم} أي: الخلائق من أمور الآخرة {وما خلفهم} من أمور الدنيا، وقيل: ما بين أيديهم ما قدموا وما خلفهم ما خلفوا من الأعمال {ولا يحيطون به علماً} أي: لا يحيط علمهم بمعلوماته، وقيل: الضمير إلى ما أي: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، وهم لا يعلمونه، وقيل: راجع إلى الله تعالى أي: ولا يحيطون بالله علماً. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 4 صـ 189 - 201}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت