{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً} من تلك الحلي المذابة. {لَّهُ خُوَارٌ} صوت العجل. {فَقَالُواْ} يعني السامري ومن افتتن به أول ما رآه. {هذا إلهكم وإله موسى فَنَسِيَ} أي فنسيه موسى وذهب يطلبه عند الطور ، أو فنسي السامري أن ترك ما كان عليه من إظهار الإِيمان.
{أَفَلاَ يَرَوْنَ} أفلا يعلمون. {أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً} أنه لا يرجع إليهم كلاماً ولا يرد عليهم جواباً. وقرئ {يرجع} بالنصب وفيه ضعف لأن أن الناصبة لا تقع بعد أفعال اليقين. {وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} ولا يقدر على إنفاعهم وإضرارهم.
{وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هارون مِن قَبْلُ} من قبل رجوع موسى عليه الصلاة والسلام ، أو قول السامري كأنه أول ما وقع عليه بصره حين طلع من الحفرة توهم ذلك وبادرَ تحذيرهم. {ياقوم إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ} بالعجل. {وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن} لا غير. {فاتبعونى وَأَطِيعُواْ أَمْرِي} في الثبات على الدين.
{قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ} على العجل وعبادته. {عاكفين} مقيمين. {حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى} وهذا الجواب يؤيد الوجه الأول.
{قَالَ ياهارون} أي قال له موسى حين رجع. {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ} بعبادة العجل.
{أَلاَّ تَتَّبِعَنِ} أن تتبعني في الغضب لله والمقاتلة مع من كفر به ، أو أن تأتي عقبي وتلحقني و"لا"مزيدة كما في قوله {مَا مَنَعَكَ أَن لاَ تَسْجُدَ} {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى} بالصلابة في الدين والمحاماة عليه.