فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289237 من 466147

فألقى الألواح ، فتسكرت ، وصعد عامة الذي كان فيها من كلام الله وأخذ موسى برأس أخيه يجره إليه ، فقال له هارون: يا أخي {لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بني إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} ، فأرسله ثم أقبل على السامري ، فقال: ما خطبك يا سامري ، ولِمَ صنعت ما أرى ، فقال له ما نص الله علينا ، فأمر موسى بالسامري أن يخرج من محلة بني إسرائيل ، وأن لا يخالطهم في شيء ، وأمر بالعجل فذبح ، ثم أحرقه بالنار ، ثم ذراه في اليم ، ثم أتاهم موسى بكتاب ربهم فيه الحلال والحرام ، والفرائض والحدود فلما نظروا إليه قالوا: لا حاجة لنا في الذي آتيتنا به ، فإن العجل الذي حرقت كان أحب إلينا من الذي آتينا به فلسنا بقابليه ولا آخذين بما فيه . فقال موسى: رب إن عبادك بني إسرائيل قد ردوا كتابك وكذبوا نبيك ، فأمر الله تعالى الملائكة فرفعوا الجبل فغشوا به بني إسرائيل حتى ظلوا به عسكرهم ، فحال بينهم وبين السماء ، فقال موسى صلى الله عليه وسلم: إما أن تأخذوا هذا الكتاب بما فيه ، وإما أن يلقى عليكم الجبل ، فقالوا: سمعنا وعصينا الذي جئتنا به ، ثم أخذوا ولم يجدوا من أخذه بداً ، فرفع عنهم الجبل فنظروا في الكتاب ، فبين راض وكاره ومؤمن وكافر فعفا الله تعالى عنهم ، فهو قوله: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

[ثم قال: وكذلك سولت لي نفسي] .

وقال ابن زيد: كذلك حدثتني نفسي.

ثم قال تعالى جلّ ذكره: {قَالَ فاذهب فَإِنَّ لَكَ فِي الحياة أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ} .

أي: قال موسى للسامري: فاذهب فإنك لك في حياة الدنيا: أي: أيام حياتك أن تقول لا مساس ، أي لا أمس ، أي: عقوبتك في الدنيا أن لا تكلم ولا تخالط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت