فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287237 من 466147

وكل كائن بمفرده كون وحده وعالم بذاته ، تعمل في داخله ذراته وخلاياه وأعضاؤه وأجهزته وفق الفطرة التي فطرت عليها ، داخل حدود الناموس العام ، في توافق وانتظام.

وكل كائن بمفرده ودعك من الكون الكبير يقف علم الإنسان وجهده قاصراً محدوداً في دراسة خواصه ووظائفه وأمراضه وعلاجه. دراستها مجرد دراسة لا خلقها ولا هدايتها إلى وظائفها ، فذلك خارج كلية عن طوق الإنسان. وهو خلق من خلق الله.. وهبه وجوده ، على الهيئة التي وجد بها؟ للوظيفة التي خلق لها ، كأي شيء من هاته الأشياء!

إلا أنه للإله الواحد.. ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى..

وثنى فرعون بسؤال آخر:

{قال: فما بال القرون الأولى؟} .

ما شأن القرون التي مضت من الناس؟ أين ذهبت؟ ومن كان ربها؟ وما يكون شأنها وقد هلكت لا تعرف إلهها هذا؟

{قال: علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى} ..

بهذا أحال موسى ذلك الغيب البعيد في الزمان. الخافي عن العيان ، إلى ربه الذي لا يفوت علمه شيء ولا ينسى شيئاً. فهو الذي يعلم شأن تلك القرون كله. في ماضيها وفي مستقبلها.

والغيب لله والتصرف في شأن البشر لله.

ثم يستطرد فيعرض على فرعون آثار تدبير الله في الكون وآلائه على بني الإنسان. فيختار بعض هذه الآثار المحيطة بفرعون ، المشهودة له في مصر ذات التربة الخصبة والماء الموفور والزروع والأنعام:

{الذي جعل لكم الأرض مهداً ، وسلك لكم فيها سبلاً ، وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجاً من نبات شتى. كلوا وارعوا أنعامكم. إن في ذلك لآيات لأولي النهي} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت