فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289211 من 466147

وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} (يعني: تحريك الشفاه بغير نطق) . وهو قول مجاهد: (الكلام الخفي) .

قال الليث: (الهمس: حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر، ولا جهارة في المنطق، ولكنه كلام مهموس في الفم كالسر) . والمعنى على هذا التفسير: سكنت الأصوات ولا يجهر أحد بكلام إلا كالسر في الإشارة بالشفة وتحريك الفم بغير صوت.

109 -قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} قال الفراء: ( {مَنْ} في موضع نصب، لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له أن يشفع فيه) هذا كلامه والمعنى: لا تنفع الشفاعة أحد من الناس إلا من أذن الله أن يشفع له فذلك الذي تنفعه الشفاعة، والكناية في قوله: {لَهُ} تعود إلى {من} وهو المشفوع له المأذون له في شفاعته.

وقوله تعالى: {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} يعني قال: لا إله إلا الله. قاله ابن عباس، والكلبي.

قال الفراء: (يقال: رضيت لك عملك، ورضيته منك) . وهذا يدل على أنه لا حظ في الشفاعة لغير المؤمن، وذكر في الآية وجه آخر وهو: أن المعنى لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن، فعلى هذا من أذن هو الشفيع لا المشفوع له {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} إن كان مؤمنا، فإن الكافر لا يؤذن له في الشفاعة، ولا يكون شفيعًا ولا مشفوعًا له، وعلى هذا التأويل الكنايتان تعود إلى الشفيع. والآية تدل على أن الشفيع إنما يشفع بعد الإذن إذا كان مؤمنا.

قال الكلبي: (وذلك أن الأنبياء يشفعون، والملائكة يشفعون، والأباء والأبناء يشفعون) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وإن الرجل من أمتي ليشفع بالقبيلة، ويشفع للفئام من الناس، ويشفع للعصبة، والثلاثة وللرجلين وللرجل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت