فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287211 من 466147

(قد جئناك بآية من ربك) قيل هي العصا واليد. وقيل إن فرعون قال لهما وما هي؟ فأدخل موسى يده في جيب قميصه ثم أخرجها ولها شعاع كشعاع الشمس، فعجب فرعون من ذلك، ولم يره موسى العصا إلا يوم الزينة.

قال الزمخشري؛ وهذه الجملة جارية من الجملة الأولى مجرى البيان والتفسير، لأن دعوى الرسالة لا تثبت إلا ببينتها التي هي مجيء الآية، وإنما وحد بآية ولم يثن معه آيتان لأن المراد تثبيت الدعوى ببرهانها، فكأنه قيل قد جئناك بمعجزة وبرهان وحجة على ما ادعيناه من الرسالة.

(والسلام) أي السلامة من العذاب (على من اتبع الهدى) قال الزجاج: أي من اتبع الهدى سلم من سخط الله عز وجل ومن عذابه وليس بتحية. قال: والدليل على ذلك أنه ليس بابتداء لقاء ولا خطاب، قال الفراء: السلام على من اتبع ولمن اتبع سواء.

والجملة السادسة قوله:

(إنا قد أوحي إلينا) من جهة الله سبحانه (أن العذاب على من كذب) ما جئنا به (وتولى) أعرض عنه، والمراد بالعذاب الهلاك والدمار في الدنيا والخلود في النار، والمراد بالتكذيب التكذيب بآيات الله وبرسله والتولي الإعراض عن قبولها والإيمان بها. قال قتادة: كذب كتاب الله وتولى عن طاعته فأتياه وقالا جميع ما ذكر وسارعا إلى الامتثال من غير تلعثم.

(قال) فرعون لهما (فمن ربكما يا موسى؟) فأضاف الرب إليهما لما أن المُرْسِل لا بد أن يكون رباً للرسول أو لأنهما قد صرحا بربوبيته تعالى للكل، ولم يضفه إلى نفسه لعدم تصديقه لهما ولجحده للربوبية وغاية عتوه ونهاية طغيانه، وخص موسى بالنداء لكونه الأصل في الرسالة. وقيل لمطابقة رؤوس الآي والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت