قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} الكناية راجعة إلى الذين ذكروا في قوله: {يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} أي: يعلم ما يصيرون إليه من الثواب والعقاب. {وَمَا خَلْفَهُمْ} ما قد وقع من أعمالهم. قال ابن عباس: (يريد ما قدموا وما خلفوا) .
110 -وقال الكلبي: ( {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من أمر الآخرة {وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمر الدنيا) .
وقال مجاهد: ( {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ما مضى من الدنيا {وَمَا خَلْفَهُمْ} الآخرة) .
وقوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} الظاهر أن الكناية في قوله {بِهِ} تعود إلى {مَا} في قوله: {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي: هو يعلم ذلك وهم لا يعلمونه. وعلى هذا كلام ابن عباس حيث قال: (يريد ولا يحيطون بشيء من علمه أي: بما علمه) . ويجوز أن تعود الكناية إلى الله تعالى؛ لأن عباده لا يحيطون به علمًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 515 - 532} .