قال ابن عباس والمفسرون في قوله: {قَاعًا صَفْصَفًا} : (مستويا لا نبات فيه أملس) . هذا قول مجاهد، والسدي، وابن زيد.
107 -قوله تعالى: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا} العِوَج: بكسر العين في الدين، وفي الطرف، وفيما لا ينتصب. والعَوَج: بالفتح في العود.
وقوله تعالى: {وَلَا أَمْتًا} قال أبو عبيدة: (الأمت: إرتفاع وهبوط، يقال: مَدَّ حَبْلَه حتى ما ترك فيه [أَمَتًا، ومَلأَ سقاءه حتى لم يدع فيه أمتا) .
وأنشد ليزيد بن شيبة النميري:
لَهَا صُوْرَةٌ كَالشَّمْس أَشْرَقَ ضَوؤهَا ... لُبَاخِية هَيْفَاء لَيسَ بِهَا أَمْتُ
قال المبرد: (الُبَاخِيَّة الممتلئة الخلق) .
وقال الليث: (الأَمت: أن يصب في السِّقا ماء فلا يمتلئ فينثني، فذلك الشيء هو الأَمْت. وتقول للقربة إذا امتلأت: لاَ أَمْتَ فيها) .
وقال الفراء: (الأَمْتُ موضع النَّبْكُ من الأرض وهو ما ارتفع منها، وسمعت العرب يقولون: مَلأَ القِربة مَلأً لا أَمْتَ فيه) .
وقال ابن الأعرابي: (الأَمْتُ: وَهْدَةٌ بَين نُشُوزٍ) .
قال ابن عباس في رواية الوالبي: ( {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا} يقول: واديا، {وَلَا أَمْتًا} يقول: رابية) .
وقال قتادة: ( {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا} أي: صدعا {وَلَا أَمْتًا} ولا أكمة) . وهذا كقول ابن عباس سواء.
وقال الكلبي: ( {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا} وهي الأودية {وَلَا أَمْتًا} يعني النَّبَاك) . وقال مجاهد: (لا انخفاضا ولا ارتفاعا) .
وقال عكرمة عن ابن عباس: (ليس فيها منخفض ولا مرتفع) .
وقال في رواية بن الأزرق: (الأَمْت: الشيء الشاخص من الأرض) . وقال في رواية عطاء: ( {وَلَا أَمْتًا} يريد نتوا) .
وقال السدي: (العوج: الطريق في الجبال، والأمت: الروابي) . فهذه أقوال أهل اللغة والمفسرين في الأَمْت أنه: المرتفع.
وروى أبو بكر الهذلي عن الحسن قال: (العوج: ما انخفض من الأرض، والأمت: ما نشز من الروابي) .