فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289175 من 466147

وقد مثَّلْنَا سابقاً للجبل بأنه مُثلث قاعدته إلى أسفل ، والوادي مُثلث قاعدته إلى أعلى ، فكل نحْتٍ في الجبل زيادة في الوادي ، وكأن الخالق عز وجل جعل هذه الظاهرة لتتناسبَ مع زيادة السكان في الأرض .

وقد حُذِف العائد في {فَيَذَرُهَا} [طه: 106] اعتماداً على ذِهْن السامع ونباهته إلى أنه لا يكون إلا ذلك ، كما في قوله تعالى: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] فلم يذكر عائد الضمير (هو) لأنه إذا قيل لا ينصرف إلا إلى الحق سبحانه وتعالى ، وإنْ لم يتقدم اسمه .

وكما في قوله تعالى: {حتى تَوَارَتْ بالحجاب} [ص: 32] والمراد: الشمس التي غابت ، ففاتتْ سليمان عليه السلام الصلاة ، ولم تذكر الآية شيئاً عن الشمس .

كذلك في: {مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ} [فاطر: 45] أي: على الأرض ولم تذكرها الآية ، كذلك هنا (فَيذَرُهَا) أي الأرض .

{لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) }

أي: كأنها مُسْتوية على"ميزان الماء"لا ترى فيها اعوجاجاً ولا (أَمْتاً) يعني: منخفض ومرتفع ، فهي مستوية استواءً تاماً ، كما نفعل نحن في الجدار ، ونحرص على استوائه .

لذلك نرى المهندس إذا أراد استلام مبنى من المقاول يعتمد إما على شعاع الضوء ؛ لأنه مستقيم ويكشف له أدنى عَيْب في الجدار أو على ذرات التراب ؛ لأنها تسقط على استقامتها ، وبعد عدة أيام تستطيع أن تلاحظ من ذرات التراب ما في الجدار من التواءات أو نتوءات .

ثم يقول الحق سبحانه: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي}

الداعي: المنادي ، كالمؤذِّن الذي كثيراً ما دعا الناس إلى حضرة الله تعالى في الصلاة ، فمنهم مَنْ أجاب النداء ، ومنهم مَنْ تأبَّى وأعرض ، أما الداعي في الآخرة ، وهو الذي ينفخ في الصور فلن يتأبَّى عليه أحد ، ولن يمتنع عن إجابته أحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت