قال محمد
ابن كعب - أو على القدر الّذي يوحى فيه إلى الأنبياء - يعني إذا بلغ عمرك أربعين كذا قال عبد الرحمن ابن كبسان - وهو معنى قول أكثر المفسرين أي على المواعد الّذي وعده الله وقدره ان يوحى إليه بالرسالة وهو أربعين سنة يا مُوسى (40) كرر الله سبحانه ذكره استيناسا له وحبّا - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احبّ شيئا أكثر ذكره - رواه صاحب مسند الفردوس من حديث عائشة.
وَاصْطَنَعْتُكَ أي ربيتك وأحسنت تربيتك لِنَفْسِي (41) قرأ الكوفيون وابن عامر بسكون الياء فيسقط وصلا في اللفظ لالتقاء الساكنين والباقون يفتحون الياء - يعني ربيتك واخترت لنفسي حتى لا تشتغل ظاهرا وباطنا بغيري - قلت ويمكن أن يكون معناه جعلتك لمكارم الأخلاق وصنعتك بحيث صلحت لمناجأتى واقترابى وأداء رسالتى.
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي أي بمعجزأتى - قال ابن عباس يعني الآيات التسع الّتي بعث بها وَلا تَنِيا قال السدى لا تفترا - وقال محمد بن كعب لا تقصرا - قال في القاموس الونى كفتى التعب والفترة ضد فِي ذِكْرِي (42) قرأ ابن عامر والكوفيون بسكون الياء فيسقط وصلا في اللفظ والباقون بالفتح - كان هذا الوحى لموسى وقد كان هارون حينئذ بمصر - فامر الله موسى ان يأتى هارون - واوحى إلى هارون وهو بمصر ان يتلقى موسى فتلقاه إلى مرحلة وأخبره بما اوحى إليه - وقيل سمع هارون بمقبل موسى فاستقبله فاوحى الله سبحانه إليهما -.
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) بادعائه الالوهية - أمر الله موسى اولا وحده بالذهاب ثم أمره وأخاه ثانيّا فلا تكرار وقيل الذهاب الأول مطلقا والثاني مقيد فلا تكرار.