فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289152 من 466147

{لاَّ ترى فِيهَا} أي في مقار الجبال أو في الأرض على ما فصل {عِوَجاً وَلا أَمْتاً} استئناف مبين كيفية ما سبق من القاع الصفصف أو حال أخرى أو صفة لقاع والرؤية بصرية والخطاب لكل من يتأتى منه.

وعلقت بالعوج وهو بكسر العين ما لا يدرك بفتحها بل بالبصيرة لأن المراد به ما خفى من الاعوجاج حتى احتاج إثباته إلى المساحة الهندسية المدركة بالعقل فألحق بما هو عقلي صرف فأطلق عليه ذلك لذلك وهذا بخلاف العوج بفتح العين فإنه ما يدرك بفتحها كعوج الحائط والعود وبهذا فرق بينهما في الجمهرة وغيرها.

واختار المرزوقي في"شرح الفصيح"أنه لا فرق بينهما ، وقال أبو عمرو: يقال لعدم الاستقامة المعنوية والحسية عوج بالكسر ، وأما العوج بالفتح فمصدر عوج ، وصح الواو فيه لأنه منقوص من اعوج.

ولما صح في الفعل صح في المصدر أيضاً ، والأمت التنو ، والتنكير فيهما للتقليل.

وعن ابن عباس عوجاً ميلاً ولا أمتاً أثراً مثل الشراك.

وفي رواية أخرى عنه عوجاً واديا ولا أمتار أبية.

وعن قتادة عوجاً صدعاً ولا أمتا أكمة ، وقيل: الأمت الشقوق في الأرض.

وقال الزجاج: هو أن يغلظ مكان ويدق مكان ، وقيل: الأمت في الآية العوج في السماء تجاه الهواء والعوج في الأرض مختص بالعرض.

وتقديم الجار والمجرور على المفعول الصريح لما مر غير مرة.

{يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذا تنسف الجبال على إضافة يوم إلى وقت النسف من إضافة العام إلى الخاص فلا يلزم أن يكون للزمان ظرف وإن كان لا مانع عنه عند من عرفه بمتجدد يقدر به متجدد آخر.

وقيل: هو من إضافة المسمى إلى الاسم كما قيل في شهر رمضان ، وهو ظرف لقوله تعالى: {يَتَّبِعُونَ الداعى} وقيل: بدل من {يوم القيامة} [طه: 101] .

فالعامل فيه هو العامل فيه ، وفيه الفصل الكثير وفوات ارتباط يتبعون بما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت