فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288380 من 466147

كان فرعون قد وعد موسى عليه السلام أَن يرسل بنى إِسرائيل معه، ويطلقهم من أَسره وقهره بعد أَن ظهر موسى بآياته عليه، ولكنه كان يماطل في الوفاء فينزل به الله وبقومه آيات العذاب، وكان كلما نزلت به آية، وعد عند انكشافها أن يفى بوعده، حتى إِذا انكشف العذاب خاس بعهده، فلما كملت الآيات البينات التي تتابعت عليه لنحو عشرين سنة، بعد ما غُلِبت السحرة أَوحى الله إلى موسى أَن يرحل عن مصر ببني إسرائيل لإِنقاذهم من

ظلم فرعون وطغيانه، وأَن يكون رحيله عنها ليلا حيث يقول سبحانه: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} وقد أتت الجملة مصدرة بالقسم إبرازًا لكمال العناية بمضمونها.

والمعنى: والله لقد أَوحينا إِليه آمرين إِياه أَن يسير ببنى إِسرائيل في الليل حفاظًا عليهم حتى لا يتعرضوا لمنع فرعون. ويقعوا في قبضته. فيذيقهم أَشد العذاب، ولما خرج بنو إِسرائيل بصحبة موسى وتم لهم ذلك أَصبحوا وليس لهم بمصر داع ولا مجيب، فغضب فرعون أَشد الغضب ودفعته شهوة الانتقام إِلى الإِسراع في جمع جنده وقواده قائلا لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت