فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288379 من 466147

أَي ومن يوافه مؤمنًا به تعالى، وبما أيد به رسله من المعجزات العظيمة التي من جملتها ما شاهدناه، وقد عمل الطاعات اتباعًا لما أَمر به سبحانه ونهى عنه، فأُولئك ينزلهم ربهم أَعلى الدرجات وأَعظمها التي تقصر دونها الصفات.

76 - {جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى} :

الآية بيان للدرجات التي استحقها أولئك المؤْمنون، أَي أَن لهم الجنات دار إقامة وهي على أكمل صورة وأَجمل إِعداد، حيث تجرى من تحت غرفها وأَشجارها الأَنهار التي تملأ النفوس متعة وبهجة، ماكثين فيها أبد الآبدين وذلك جزاءُ من تطهر من الكفر والمعاصي وعبد الله وحده، لا شريك له.

وعلى ما قيل: من أن الآيات الثلاث التي بُدِئَتْ بآية: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} إلى آخر هذه الآية، من قول السحرة .. يحتمل أَنهم سمعوا ما قالوه من موسى أَو من بنى إِسرائيل الذين كانوا بمصر أو ممن آمن من آل فرعون، وكان فيهم المؤمن الذي يكتم إيمانه ويحتمل أَن يكون ذلك إلهامًا أَنطقهم الله به لما آمنوا.

{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (77) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (78) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}

المفردات:

{أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} : أَي سِرْ بهم ليلا: تقول سريت الليل وسريت به إِذا قطعته بالسير، وأَسرَى لغة حجازية. (يَبَسًا) : اليَبَس بالتحريك المكان الذي كان فيه ماءٌ فذهب ماؤُه وفعله يبِس من باب علِمَ وفي لغة يَبِس يَيْبِسُ بكسر الباءِ فيهما ..

{دَرَكًا} الدَّرَكُ: اللحاقُ أَي لا تخاف أَن يلحقكَ فرعون وجنوده.

{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ} : أَي سار خلفهم حتى اقترب منهم، يقال أَتْبعهُ وتَبعهُ بمعنى واحد.

{فَغَشِيَهُمْ} : أَي أَصابهم. {مِنَ الْيَمِّ} : من البحر.

التفسير

77 - {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت