فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288378 من 466147

73 - {إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ } الآية.

أَي صدقنا بالله وحده لاشريك له، رجاءَ أن يغفر لنا ربنا ما اقترفناه من الكفر والمعاصي ولا يؤاخذنا بها في الدار الأُخرى، أما الدار الفانية فليس لنا مآرب فيها حتى نتأَثر بما ينزل بنا من نكال، كما نضرع إليه أَن يغفر لنا السحر الذي أَكرهتنا على المعارضة به،

قال أبو عبيد: إِذا أَمر السطان أَحدًا بفعل شيءٍ فقد أكرهه على فعله، وإن لم يتوعده، لما في مخالفة أَمره من توقع العقوبة، ولا سيما إِذا كان السلطان طاغية جبارًا، وإِلى هذا الرأْي ذهب الحنفية في أَحكمامهم الفقهية. انتهى ملخصًا، ولا ينافى هذا قولهم في آية أُخرى: {بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} فإِنهم قالوه مرضاة لفرعون الذي أَجبرهم، وقد أَفردوا الإِكراه على السحر بطلب المغفرة إِظهارًا لشدة نفرتهم منه وقوة رغبتهم في مغفرة الله {وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} : أي والله خير لنا إن أَطعناه، وأَبقى عذابًا منك إِن عصيناه، أَو والله خير في ذاته وصفاته، لأنه الخالق الرازق وله الأَمر كله، وأَبْقى جزاءً، ثوابًا كان أَو عذابا.

74 - {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} :

قيل: هذه الآية والآيتان بعدها من قول السحرة لما آمنوا، وقيل: بل هي من كلام الله لبيان قاعدتين عامتين في الإِسلام: وهما عقاب المجرمين، وثواب الصالحين.

والمعنى أَن من يلقى الله يوم القيامة على الكفر والمعاصي، فهو مستحق لأَن يكون له جهنم دار إقامة دائمة لا يموت فيها لينهى عذابه، ولا يحيى حياة ناعمة وذلك كقوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} .

75 - {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت