فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288338 من 466147

وقيل إنهم تناجوا فيما بينهم، فقالوا إن كان ما جاء به موسى سحراً فسنغلبه وإن كان من عند الله فسيكون له أمر.

وقيل الذي أسروه أنه إذا غلبهم اتبعوه، قاله الفراء والزجاج، وقيل الذي أسروه أنهم لما سمعوا قول موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذباً قالوا: ما هذا بقول ساحر، والنجوى المناجاة يكون اسماً ومصدراً.

(قالوا) لأنفسهم أي قال بعضهم لبعض سراً، وحاصل ما قالوه ست جمل أولها قولهم: (إن هذان لساحران) وآخرها قولهم: (وقد أفلح اليوم من استعلى) وقرئ إن هذين وروي هذا عن عثمان وعائشة وغيرهما من الصحابة، وبها قرأ الحسن والنخعي وغيرهما من التابعين وهذه موافقة للإعراب الظاهر مخالفة لرسم المصحف فإنه مكتوب بالألف، وقرئ إن هذان بتخفيف إن على أنها نافية، وهذه موافقة للرسم وللإعراب.

وقرأ أهل المدينة والكوفة إنَّ هذان بتشديد إن وبالألف فوافقوا الرسم وخالفوا الإعراب الظاهر.

وقد تكلم جماعة من أهل العلم في توجيه هذه القراءة وقد استوفى ذلك ابن الأنباري والنحاس، فقيل إنها لغة بني الحرث بن كعب ومراد وخثعم وكنانة يجعلون رفع المثنى ونصبه وجره بالألف أي في أحواله الثلاث، وبه صرح سيبويه والأخفش وأبو زيد والكسائي والفراء.

وقيل: إن بمعنى نعم هاهنا قاله عاصم، قال النحاس: رأيت الزجاج

والأخفش يذهبان إليه، وقال الزجاج المعنى أن هذان لهما ساحران وأنكره أبو علي الفارسي وأبو الفتح وابن جني، وقيل أن الألف في هذا مشبهة بالألف في يفعلان فلم تغير، وقيل إنه هذان لساحران، وبه قال قدماء النحاة، وقال ابن كيسان: إنه لما كان يقال. هذا بالألف في الرفع والنصب والجر على حال واحدة، وكانت التثنية لا تغير الواحد أجريت مجرى الواحد، فثبتت الألف في الرفع والنصب والجر، وقيل تقديره ما هذان إلا ساحران فهذه أقوال تتضمن توجيه هذه القراءة بوجه تصح به وتخرج به عن الخطأ وبذلك يندفع ما روي عن عثمان وعائشة أنه غلط من الكاتب للمصحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت